الشيخ حسين آل عصفور

88

عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة

فالواجب عدم القبول لأنه يقتضي رفع الاقرار من أصله والرجوع عنه ، ولذلك توقف المحقق الثاني في شرحه على القواعد وفيه ما فيه . ولو أقر بالبيع وقبض الثمن ثم أنكر وادعى الاشهاد والمواطاة تبعا للعادة بذلك ، فلو لم يسمع دعواه لزم الضرر . ويحتمل عدم السماع لأنه مكذب للاقرار . ويضعف بأن ذلك واقع يعم به البلوى ، فعدم السماع يقتضي الضرر ، وحينئذ فيحلف المشتري على الاقباض أو على عدم المواطاة . وكذا لو أقر بالاقتراض ثم ادعى المواطاة والاشهاد قبل القبض حلف المقترض لأن الحكم السابق آت مثله هنا ودليله دليله . أما لو شهد الشاهد بمشاهدة القبض لم يسمع دعواه المواطاة ولا يمين على المدعي لأن ذلك طعن في البينة وإكذاب لها فلا يلتفت إليه . المطلب الثامن في ما إذا كان متعلق الاقرار النسب وفيه مسائل : الأولى : في بيان أقسامه لأن المقر به إما ولد أو غيره . فإن كان ولدا ففي صحة الاقرار به شرائط : الأول : عدم تكذيب الجنس والشرع والمقر به . والثاني : عدم المنازع ، فلو أقر ببنوة من هو أكبر سنا منه أو مساو أو أصغر بما لم تجر العادة بتولده عنه أو بين أو مسافة فلا يمكن الوصول بمثل عمر الولد إليها ، أو ببنوة مشهور النسب لغيره أو بمن كذبه الولد البالغ لم يثبت ، ولو نازعه غيره لم يلحق بأحدهما إلا بالبينة أو القرعة وتحقيق هذه الأمور